تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
اجماليا بثبوت التكليف في بعض هذه الموارد المائة ، لذلك ينبغي ان يفحص ، حتى ينحل العلم الاجمالي إلى شك بدوي وعلم تفصيلي ، وفي الشك البدوي يمكن ان يجري البراءة . إذا لا يصح اجراء البراءة قبل الفحص . ثالثا : هناك طائفة من الأخبار الدالة على وجوب التعلم ، من قبيل ما روي من أن المكلف يؤتى به يوم القيامة ، ويقال له : لما ذا لم تعمل ؟ فإذا قال : لم اعلم . يقال له : لما ذا لم تتعلم ؟ فهذه الأخبار الدالة على وجوب التعلم والرجوع إلى الكتاب والسنة تكون مقيّدة لاطلاق أدلة البراءة ؛ لأن أدلة البراءة مطلقة « رفع ما لا يعلمون » قبل الفحص وبعده ( قبل الرجوع إلى الكتاب والسنة وبعده ) بينما الأدلة الدالة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة تقيد أدلة البراءة ، فيكون مفادها : رفع ما لا يعلمون ، في صورة الرجوع إلى الكتاب والسنة وعدم الظفر بدليل يدل على تحديد الموقف الشرعي . من هنا تكون البراءة مشروطة بالفحص .

النقطة الثانية - التمييز بين الشك في التكليف والمكلف به : الضابط في جريان البراءة :

ان البراءة تجري في نوع من الشك فيما لا تجري في نوع آخر ، وان الضابط والمعيار لجريان البراءة هو ان يكون الشك في التكليف ، وليس الشك في المكلف به ( الشك في الامتثال ) .