عنه ، فيجب الاحتياط على المكلف .
وهذه الرواية تعتبر من أهم الروايات وعمدة الأدلة التي تمسك بها المحدثون الأخباريون في الاستدلال على وجوب الاحتياط .
وبكلمة أخرى : ان مفاد هذه الرواية هو وجود هلكة لو اقتحم الانسان الشبهة ، وهذا يعني ان التكليف غير المعلوم ( المشتبه والمشكوك ) يكون منجزا .
فمثلا التدخين الذي يشك المكلف في حرمته يكون منجزا عليه مع عدم العلم بحكمه ، فلو اقتحم ودخّن ، يعني ذلك أنه سيهلك . وهذا يساوق وجوب الاحتياط وعدم تمامية أدلة البراءة والتأمين .
مناقشة :
لكن يمكن المناقشة في ذلك ، بان نقول : إن الاستدلال بالرواية انما يتم لو حملنا معنى الشبهة على الاشتباه بمعنى الشك ، أما لو حملنا الشبهة على معنى آخر فلا يتم الاستدلال المذكور ؛ لأنه في الاستدلال بالرواية على وجوب الاحتياط ، كنا نفهم من لفظة ( شبهة ) الشك في التكليف ، أما لو فهمنا من الشبهة غير هذا المعنى فلا يتم الاستدلال بالرواية .
والصحيح ان المعنى اللغوي للشبهة ، هو ان هذا الشيء يشبه ذاك الشيء ، أي يماثله ويحاكيه ؛ لأن المشابهة تعني المماثلة والمحاكاة ، ولذلك يعبر عن الشك بأنه شبهة ، لوجود مشابهة ومماثلة ومحاكاة ، ينشأ منها شك وتحير وتردد .
وعلى هذا لا موجب لان نحمل معنى الشبهة الواردة في الحديث الشريف على الشك ، وانما يمكن ان نحملها على معنى آخر ، وهو ما يكون مشابها للحق