يكون مسؤولا عنه ، بمعنى ان اية درجة من درجات احتمال التكليف والظن به لا تكون منجزة للتكليف .
وهذا ما يعبر عنه بمسلك قبح العقاب بلا بيان ، باعتبار العقاب قبيحا على اي تكليف لم يعلم به المكلف .
2 - مسلك حق الطاعة :
مسلك حق الطاعة هو المسلك الذي تمسك به المصنف ، ويقوم هذا المسلك على أن دائرة حق الطاعة للمولى تستوعب كل تكليف محتمل ومظنون فضلا عن المعلوم ، وان اية مرتبة من مراتب احتمال التكليف مهما كانت ضئيلة يكون المكلف مسؤولا عنها ، باعتبار العقل يحكم بمسئولية المكلف إزاء كل تكليف غير معلوم العدم .
وبكلمة أخرى : إذا لم يقطع المكلف بعدم التكليف ، كما لو لم يقطع بحرمة التدخين ، لا يجوز له ان يدخن ، ولو احتمل الحرمة بدرجة واحد بالألف أو واحد بالمليون مثلا . هذا هو مسلك حق الطاعة .
وحكم العقل بحق الطاعة معلق ( مقيد ) على عدم ورود الترخيص من المولى في ترك التحفظ ؛ لأن العقل يحكم بلزوم ان يطيع المكلف مولاه في كل ما يحتمله من تكاليف ، في كل ما لا يقطع بعدمه من تكاليف ، إلّا إذا رخّصه وأذن له المولى ، فحينئذ يسقط حق الطاعة ولا يجب على المكلف الامتثال .