يجري نوع من الأصول العملية يعبر عنه باصالة البراءة .
2 - الشك المقرون بالعلم الاجمالي : كما لو علم بأن أحد الآنية العشرة نجس ، ففي مثل هذه الحالة لديه شك معه علم ، أو قل علم مقترن بالشك ، علم بنجاسة أحدها ومعه ترديد وابهام ؛ لأنه لا يعلم اي واحد من الآنية هو النجس .
أو هو يعلم بوجوب صلاة في ظهر يوم الجمعة ، ولكنه لا يعلم هل الصلاة الواجبة هي صلاة الظهر أو صلاة الجمعة ؟ هنا يوجد علم ولكنه مقترن بالشك ، والشك هنا غير الشك السابق ؛ لأن هذا الشك مقرون بالعلم الاجمالي ، ولذلك يجرى نوع آخر من الأصول العملية غير النوع الذي يجري في حالة الشك البدوي ، وهو أصالة الاشتغال ، حسب توفر أركانها ، كما سيأتي .
3 - الشك بالبقاء : وهي ان يعلم بشيء ما ، كأن يعلم بنجاسة الفراش قبل أسبوع ، ثم أصبح يشك في أن الفراش هل لا زال نجسا أم ارتفعت نجاسته بفعل حدوث مطهر ؟ فالشك هنا ليس شكا ابتدائيا ، وليس مقرونا بالعلم الاجمالي ، وانما هو شك في بقاء الحالة السابقة ، وفي مثل هذه الحالة يجرى الاستصحاب ، حسب توفر أركانه .
وطبقا لتقسيم أنواع الشك إلى ثلاثة أنواع ، هي : الشك الابتدائي ، الشك المقرون بالعلم الاجمالي ، الشك بالبقاء ، سندرس الأصول العملية في ثلاثة مقامات ، تبعا لاختلاف نوع الشك ، وهي :
1 - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك .
2 - قاعدة منجزية العلم الاجمالي .
3 - الاستصحاب .
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 155
مساهمون: عبد الجبار الرفاعي
ص١٥٥