تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الملازمة بين الحسن والقبح والامر والنهي

هذا البحث من المباحث المهمة ، التي وقع فيها سجال واسع وجدل كبير بين المتكلمين ، وتقوم هذه المسألة على أساس وهو : إذا حكم العقل بشيء فهل يحكم الشارع طبقا لما يحكم به العقل ، أو لا يحكم الشارع طبقا لما يحكم به العقل ؟

أنحاء حكم العقل :

وقبل الدخول في بيان الملازمة بين حكم العقل وحكم الشارع ، نشير إلى أن احكام العقل تنقسم إلى قسمين : 1 - حكم نظري . 2 - حكم عملي . حيث يقسمون العقل إلى : عقل نظري ، وعقل عملي . والحكم النظري هو حكم العقل النظري ، بينما الحكم العملي هو حكم العقل العملي . ومن المعلوم ان لدى الانسان قوة عاقلة ومدركة واحدة ، اي لديه عقل واحد ، ولكن هذا العقل يقسّم تبعا لنوع المدركات ، بمعنى ان المدرك واحد ( العقل واحد ) ، ولكن المدرك متنوع ( المعلومات المدركة متنوعة ) ، فتبعا لنوع المدرك يتنوع العقل . إذا هذه القسمة في واقعها قسمة للمدرك لا للمدرك ، أو قل : إنها قسمة للمعلومات لدى العقل ، لا أنها قسمة للعقل نفسه . وعلى هذا يقال : حكم نظري ، وحكم عملي ، اي ان احكام العقل تنقسم إلى : احكام نظرية ، وأحكام عملية . والمقصود بالحكم النظري هو ادراك العقل
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 137 | عبد الجبار الرفاعي