( التمليك الذي يتحقق بالعقد ) فتحريم البيع يعني تحريم التعاقد وقت النداء لصلاة الجمعة .
وتحريم السبب لا يستلزم بطلان المعاملة ، وبالتالي لا يستلزم عدم نفوذ العقد وعدم ترتب الأثر عليه ، كما أن تحريم السبب لا يقتضي الصحة والنفوذ .
وبعبارة أخرى : أن تحريم العقد وقت النداء لصلاة الجمعة ، كما أنه لا يقتضي البطلان ، كذلك لا يقتضي الصحة ، أي انه حيادي إزاء الصحة والبطلان ، فالعقل يحكم بأنه لا مانع من أن يكون السبب محرما ، ومع ذلك يترتب عليه الأثر ، بمعنى ان شيئا واحدا قد يكون مبغوضا للمولى ، ولكنه لو صدر من المكلف يترتب عليه الأثر ، كما في الظهار فهو محرم ، ومعنى ذلك أنه مبغوض للمولى ، ولكن بالرغم من حرمته لو وقع يترتب عليه الأثر .
إذا حرمة السبب لا تقتضي البطلان ولا الصحة ، كما أن العقل لا يمانع من أن يكون الشيء الذي يصدر من المكلف ، وان كان مبغوضا للمولى ولكنه لو صدر من المكلف يحكم الشارع بترتب الأثر الخاص عليه ، كما في الظهار ، فهو محرم ، ولكن الانسان إذا ظاهر زوجته يترتب الأثر ، ويكون السبب نافذا في ايجاد المسبب ، ولذلك تجب الكفارة .
ب - تحريم المسبب .
ان تحريم المعاملة ليس بمعنى حرمة السبب بل بمعنى حرمة المسبب ، فعند ما يقول : يحرم بيع المصحف إلى الكافر ، فليس المقصود هو حرمة العقد مع الكافر ، وانما المقصود هو حرمة الأثر الذي يترتب على هذا العقد ، وهو حرمة تمليك المصحف للكافر .