تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولكن يجاب عن ذلك : أنّه إذا أنكرنا ركنيّة اليقين بالحدوث وقلنا بكفاية الحدوث ، فهنا الحصّة موجودة وحادثة على كلّ حال ، أي سواء كانت ضمن زيد أم ضمن عمرو ، ويشكّ في بقائها فتستصحب . وكذا لو قلنا بأنّ العلم الإجمالي متعلّق بالواقع لا بالجامع ، فإنّه يعلم بدخول واقع الفرد والحصّة في المسجد ويشكّ في بقائها فتستصحب . ويسمّى هذا القسم في كلماتهم بكلتا حالتيه بالقسم الأوّل من استصحاب الكلّي . وهذا القسم بكلا نحويه يسمّى عندهم بالقسم الأوّل من استصحاب الكلّي . والوجه في ذلك : أنّ استصحاب الكلّي يجري على كلّ المسالك والمباني المتصوّرة في حقيقة الحكم الظاهري وفي حقيقة المجعول في الاستصحاب . وكذا يجري استصحاب الفرد أمّا في النحو الأوّل فواضح ؛ لأنّه معلوم تفصيلا حدوثا ومشكوك بقاء . وأمّا في النحو الثاني فيجري استصحاب الفرد الواقعي بأن يشار إلى الفرد الحادث واقعا فيقال : يعلم بحدوث الفرد الواقعي ويشكّ في بقائه فيستصحب ، هذا إذا كان العلم الإجمالي متعلّقا بالواقع . وإذا قلنا : إنّ العلم الإجمالي متعلّق بالجامع فيجري استصحاب الفرد بناء على إلغاء ركنيّة اليقين بالحدوث والاكتفاء بالحدوث ، فإنّه حينئذ يعلم بحدوث الفرد ويشكّ في بقائه فيستصحب ، وأمّا إذا احتفظنا بركنيّة اليقين فيشكل جريان استصحاب الفرد بمعنى المشخّصات كما هو مبنى المحقّق العراقي ، ولكنّه يجري بناء على أنّ الفرد هو الحصّة على مبنى المشهور كما هو الصحيح في معنى الفرد .

وأمّا القسم الثاني فله حالتان أيضا :

[ الحالة ] الأولى : أن يكون الشكّ في حدوث الفرد المسبّب للشكّ في بقاء الكلّي مقرونا بالعلم الإجمالي

، كما في المثال المتقدّم لهذا القسم ، فإنّ الشكّ في الحدث الأكبر مقرون بالعلم الإجمالي بأحد الحدثين . والصحيح : جريان الاستصحاب في هذه الحالة إذا كان للجامع أثر شرعي ، ويسمّى في كلماتهم بالقسم الثاني من استصحاب الكلّي .