تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
المسجد إنسان فيجب التصدّق ) ، فهنا يجري استصحاب الكلّي أيضا ؛ لأنّه كان معلوم الحدوث تفصيلا ويشكّ في ارتفاعه فيستصحب . واستصحاب الكلّي في هذه الحالة جار على كلّ حال ، سواء فسّرنا استصحاب الكلّي وفرّقنا بينه وبين استصحاب الفرد على أساس كون المستصحب الوجود السعي للكلّي على طريقة الرجل الهمداني ، أو الحصّة ، أو الخارج بمقدار مرآتيّة العنوان الكلّي ، على ما تقدّم في الجهة السابقة ، إذ على كلّ هذه الوجوه تعتبر أركان الاستصحاب تامّة . وهذا الاستصحاب للكلّي يجري على جميع المسالك في تفسير الكلّي لتماميّة أركانه . أمّا على مسلك الرجل الهمداني لتفسير الكلّي من كونه الوجود السعي والمنحاز فواضح ؛ لأنّ الكلّي له وجود سعي مستقلّ عن وجود الأفراد ، والمفروض أنّ الكلّي يعلم بحدوثه ويشكّ في بقائه فيستصحب . وأمّا على مسلك المحقّق العراقي لتفسير الكلّي وكونه عبارة عن الحصّة ، فحيث يعلم بدخول زيد يعلم بدخول حصّة من الإنسان أيضا ، فإذا شكّ في الخروج يشكّ في ارتفاع هذه الحصّة فتستصحب . وأمّا على المسلك المختار من كون الكلّي عبارة عن المفهوم والعنوان الذي يكون مرآة وحاكيا عن الخارج ، فحيث إنّ هذا العنوان معلوم الحدوث عند دخول زيد ومشكوك البقاء للشكّ في خروجه ، فيجري الاستصحاب بلحاظ هذا العنوان الذي يحكي عن الخارج . ولذلك فهذا النحو ممّا لا إشكال فيه على جميع المباني المتصوّرة في حقيقة الحكم الظاهري وفي ما هو المجعول في الاستصحاب .

[ الحالة ] الثانية : أن يكون الكلّي معلوما إجمالا ويشكّ في بقائه على كلا تقديريه

، كما إذا علم بوجود زيد أو خالد في المسجد ، ويشكّ في بقائه - سواء كان زيدا أو خالدا - فيجري استصحاب الجامع إذا كان الأثر الشرعي مترتّبا عليه . الحالة الثانية : أن يكون الكلّي معلوما إجمالا ضمن أحد فردين ، ثمّ يشكّ في بقائه لا من أجل الشكّ في حدوث الفرد ، بل من أجل الشكّ في بقاء الفرد ، كما إذا