دلالتها على العموم حيث يوجد خلاف فيها كما سيأتي توضيحه - دالّة على العموم بنحو المعنى الحرفي الذي يستحيل تعقّله من دون طرفين .
أقسام العموم :
ثمّ إنّ العموم ينقسم إلى الاستغراقي والبدلي والمجموعي ؛ لأنّ الاستيعاب لكلّ أفراد المفهوم يعني مجموعة تطبيقاته على أفراده ، وهذه التطبيقات : تارة تلحظ عرضيّة ، وأخرى تبادليّة ، فالثاني هو البدلي ، والأوّل إن لوحظت فيه عناية وحدة تلك التطبيقات فهو المجموعي ، وإلا فهو عموم استغراقي .
ينقسم العموم إلى ثلاثة أقسام هي :
الأوّل : العموم الاستغراقي من قبيل ( أكرم كلّ عالم ) ، فإنّ أداة العموم هنا تدلّ على استيعاب كلّ أفراد مفهوم العالم ، بنحو يكون هناك وجوبات وامتثالات متعدّدة بتعدّد ما للعالم من أفراد ، وهذا هو معنى الشموليّة والاستغراقيّة .
الثاني : العموم البدلي من قبيل ( أكرم أيّ عالم ) ، فإنّ أداة العموم تدلّ على استيعاب أفراد العالم بنحو البدليّة ، بمعنى أنّه يكفي تطبيق الحكم على أي فرد من أفراد العالم ، وهذا معناه أنّ الحكم واحد فقط غاية الأمر أنّه توجد عدّة تطبيقات يمكن تطبيق الحكم على واحد منها . فالحكم ثابت لكلّ الأفراد ولكن على سبيل البدل .
الثالث : العموم المجموعي من قبيل ( أكرم كلّ عشرة من العلماء ) فهنا تدلّ الأداة على استيعاب مجموع أجزاء العشرة بنحو يكون إكرام العشرة بكاملها امتثالا واحدا والتخلّف عن واحد منها بمثابة التخلّف عنها جميعا ، فالحكم واحد بالنسبة للعشرة بنحو يكون مجموع العشرة موضوعا
واحدا للحكم ، كالاعتقاد بالأئمّة الاثني عشر مثلا .
والوجه في هذا التقسيم هو : أنّ العموم أو الاستيعاب معناه تطبيق المفهوم على أفراده ، وحينئذ نقول :
تارة تكون تطبيقات المفهوم على أفراده في عرض واحد بحيث تكون نسبة المفهوم إلى أفراده نسبة التساوي وكلّها تمثّله على حدّ سواء من دون أولويّة لبعضها على البعض الآخر .
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 488
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص٤٨٨