وبتعبير آخر : أنّ الحكم ينصبّ على ما هو ثابت وموجود في الذهن ، فإذا لم يكن هناك اختلاف في الذهن بين هذه الصورة الثلاث فكيف حصل الاختلاف بينها بعد تعلّق الحكم بها ؟ ! إذ الحكم في عالم الجعل واحد كما تقدّم .
وهذا يستلزم افتراض أنّ الصور الذهنيّة مختلفة فيما بينها من أوّل الأمر ثمّ يتعلّق بها الحكم بما هي كذلك ، فيستنتج منه تكثّر الحكم لكلّ الأفراد أو لمجموع الأفراد أو لأحد الأفراد .
والحاصل : أنّ الاستغراقيّة والمجموعيّة والبدليّة تعبّر عن صور ذهنيّة يخترعها الذهن وإن لم يكن هناك حكم أصلا ، وبعد ذلك تقع موضوعا للحكم فيختلف باختلافها ، ولا يمكن أن تختلف الصور باختلاف الحكم ؛ لأنّ المفروض أنّ الحكم واحد في الجميع وهو ( وجوب الإكرام ) .
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 491
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص٤٩١