تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وبتعبير آخر : أنّ الحكم ينصبّ على ما هو ثابت وموجود في الذهن ، فإذا لم يكن هناك اختلاف في الذهن بين هذه الصورة الثلاث فكيف حصل الاختلاف بينها بعد تعلّق الحكم بها ؟ ! إذ الحكم في عالم الجعل واحد كما تقدّم . وهذا يستلزم افتراض أنّ الصور الذهنيّة مختلفة فيما بينها من أوّل الأمر ثمّ يتعلّق بها الحكم بما هي كذلك ، فيستنتج منه تكثّر الحكم لكلّ الأفراد أو لمجموع الأفراد أو لأحد الأفراد . والحاصل : أنّ الاستغراقيّة والمجموعيّة والبدليّة تعبّر عن صور ذهنيّة يخترعها الذهن وإن لم يكن هناك حكم أصلا ، وبعد ذلك تقع موضوعا للحكم فيختلف باختلافها ، ولا يمكن أن تختلف الصور باختلاف الحكم ؛ لأنّ المفروض أنّ الحكم واحد في الجميع وهو ( وجوب الإكرام ) .