حين إزالته بحيث لم تخل الثوب عن جامع النجاسة أو قل لم يتخلل وقت كانت فيه الثوب طاهرة تماما .
فهنا لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب الشخصي والذي هو استصحاب بقاء الدم في الثوب ؛ وذلك للقطع بزواله ، وكذلك لا يمكن استصحاب بقاء البول بعنوانه الشخصي في الثوب لعدم العلم بوقوعه فالركن الأول منتف ، نعم قد يقال بجريان استصحاب الكلّي والذي هو محرز الوجود سابقا - نتيجة العلم بوقوع الدم على الثوب - ومشكوك البقاء فعلا لاحتمال أنّه ارتفع بإزالة الدم ولاحتمال عدم ارتفاعه لوقوع البول على الثوب قبل إزالة الدم أو حين إزالته .
إلّا أنّ الصحيح بنظر المصنّف رحمه اللّه هو عدم جريان استصحاب الكلي من القسم الثالث ؛ وذلك لعدم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة في مورده ، فإنّ القضيّة المتيقنة هي كلّي النجاسة في ضمن الدم والقضية المشكوكة هي كلّي النجاسة في ضمن البول ، فالكلّي المعلوم محرز الانتفاء والكلّي المشكوك غير محرز الحدوث فلو كان الكلّيّ موجودا فعلا لكان غير الكلّي المعلوم سابقا .
هذا هو المبرّر لعدم جريان استصحاب الكلّي من القسم الثالث ، وهذا بخلاف القسم الثاني فإن الكلّي الذي علمنا بوجوده حين وجود الفرد يكون هو المشكوك بقاء حين انتفاء الفرد ؛ وذلك لأنّنا افترضنا هناك أنّ الفرد كان مرددا من أول الأمر فلم نكن نعلم بهوية الحدث الذي صدر من المكلّف هل هو حدث البول أو حدث الجنابة ؟
أما في المقام فنحن نعلم بهوية الفرد الذي علمنا بوجوده وهو في
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٣٩٠