تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

تطبيقات

1 - استصحاب الحكم المعلّق :

ويقع البحث في المقام عن أنّ الحكم المعلّق هل يجري في مورده الاستصحاب أو لا يجري ؟ وقبل بيان ذلك لا بدّ من تحرير موضوع البحث ، فنقول : إنّ الشك في الحكم ينشأ عن أحد ثلاثة مناشئ : المنشأ الأول : هو احتمال نسخ الحكم ، والشك في مثل هذه الحالة يعرض نفس الجعل ولا صلة له بالحكم المجعول . ومثاله : هو أنّه حينما يكون المكلّف عالما بأنّ اللّه جلّ وعلا قد جعل الحرمة على أكل لحكم الميتة ثم وقع الشك في بقاء الحكم بالحرمة وعدمه ، فإنّ هذا الشك يكون ناشئا عن احتمال النسخ ، ولا مبرّر للشك في البقاء إلا ذلك . وفي مثل هذه الحالة يجري استصحاب الحكم أي استصحاب بقاء الجعل وأن الحرمة لم تنسخ . المنشأ الثاني : هو انتفاء بعض الخصوصيّات بعد أن كانت موجودة ، والتي نحتمل دخالتها في بقاء فعليّة الحكم ، فانتفاء تلك الخصوصية أوجب الشك في بقاء فعليّة الحكم ، والشك هنا لا يكون إلّا في
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 379 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني