تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
بعد الوقت المعتاد كأن طرقها الحيض بعد خمسة أيام من وقتها المعتاد ، فهنا يقع الشك في حرمة وطء هذه المرأة . ومنشأ الشك هو انتفاء خصوصية الوقت الذي نحتمل أنّه جزء لموضوع الحرمة ، فهل يجري استصحاب الحرمة في هذه الحالة أو لا ؟ وهذا النحو من الاستصحاب الذي نبحث عن جريانه أو عدم جريانه هو المعبّر عنه بالاستصحاب التعليقي ، كما أن الحكم الذي يراد استصحابه يعبّر عنه بالحكم التعليقي . وتلاحظون أنّ الشك في المقام ليس في بقاء أصل الجعل ، بل إنّ الجعل وهو حرمة وطء الحائض لا زال محرزا ، كما أنّ الشك ليس في بقاء فعليّة الحكم بحرمة وطء الحائض ، إذ لم تكن الفعليّة معلومة حتى يقع الشك في بقائها ، إذن فما هو مورد الشك في مثل هذه الحالة ؟ والجواب هو أنّ مورد الشك في مثل هذه الحالة هو الحكم التعليقي - الذي لم يكن قد بلغ مرحلة الفعليّة - وهو تلك القضية الشرطية التي صغناها والتي هي « إنّ هذه المرأة لو طرقها الحيض في هذا الوقت لحرم وطؤها » فهذه هي مورد الشك في المقام ، حيث إنّنا نشك في أنّ هذه المرأة التي علّق الحكم بحرمة وطئها على طروء الحيض في ذلك الوقت هل لا زال كذلك أم لا ؟ فلو كنّا نقول بجريان الاستصحاب في الحكم التعليقي فإن بالإمكان استصحاب تلك القضيّة المعلومة سابقا إلى زمان الشك ، وبهذا الاستصحاب يصل الحكم إلى مرحلة الفعليّة حيث افترضنا أنّ المرأة قد طرقها الحيض .