للحكم بحيث لو اتفق عدمه أو انتفاؤه بعد وجوده لكان ذلك يقتضي انتفاء فعلية الحكم ، ومن هنا تكون جميع القيود الوجوبيّة مجرى لأصالة الاستصحاب كالاستطاعة للحج والنصاب للزكاة وهلال شوال لزكاة الفطرة والفائدة للخمس والزوجيّة لوجوب النفقة ، وكذلك المقدمات التي تكون قيودا للوجوب والواجب معا كالزوال لصلاة الظهر ويوم عرفة لوجوب الموقف بناء على استحالة الواجب المعلّق .
ويمكن التعرّف على ذلك - كما ذكرناه فيما سبق - بملاحظة نحو علاقة القيود بالحكم وهل أنّها أخذت مقدرة الوجود أو لا ؟ فإن أخذت مقدرة الوجود - أي متى ما اتفق وجودها ترتب عن وجودها فعليّة الحكم - فهي من موضوعات الحكم ، فتكون مجرى لأصالة الاستصحاب بناء على هذه الصياغة .
والضابطة العامة هي أنّ كل حكم أنيطت فعليته بشيء فإنّ ذلك الشيء يكون موضوعا للحكم فيكون مجرى لأصالة الاستصحاب .
والإشكال على هذه الصياغة :
وقد واجهت هذه الصياغة مجموعة من الإشكالات ذكر المصنّف رحمه اللّه منها إشكالين :
الإشكال الأول : إنّه بناء على هذه الصياغة لا يجري الاستصحاب في موارد الشك في استمرار عدم الحكم بعد إحراز عدمه في مرحلة سابقة ؛ وذلك لأنّ عدم الحكم ليس حكما ولا موضوعا لحكم .
ومثاله ما لو كنا نعلم بعدم حرمة العصير التمري ثم وقع الشك في استمرار انتفاء الحرمة فإنّه لا إشكال فقهيا في جريان استصحاب عدم