تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ويمكن أن يعبّر عن مثل هذه الخصوصيات بالحيثيات التقييديّة ؛ وذلك لتقوّم الموضوع بها وإناطة صدقة بوجودها ، ومن هنا لو جعل حكم على ذلك الموضوع لكانت تلك الخصوصيات مأخوذة في ترتّب الحكم على ذلك الموضوع .

الركن الرابع : أن يكون لاستصحاب الحالة السابقة أثر عملي :

وذلك بأن يكون الاستصحاب موجبا للتنجيز أو التعذير كما سيتضح إن شاء اللّه تعالى . والكلام عن هذا الركن يقع في جهتين : الجهة الأولى : في بيان ما هي الصيغة المناسبة لهذا الركن . الجهة الثانية : في بيان دليل ركنية هذا الركن .

[ الجهة الأولى : وفيها صياغتان ]

أمّا الكلام في الجهة الأولى : فنقول : إنه قد ذكرت لهذا الركن صياغتان : الصياغة الأولى : إنّه لمّا كان الاستصحاب من الاعتبارات الشرعية فلا بدّ أن تكون مجاريه مما تتصل بالشارع بما هو شارع . وبتعبير آخر : الاستصحاب من الأحكام التعبديّة ، وهذا يقتضي أن يكون المستصحب مما يتصل بالتعبد الشرعي ، إذ أنّ غيره يكون خارجا عن نطاق الشارع ، ومن هنا يكون مجرى الاستصحاب هو الحكم الشرعي أو موضوعه ، وما سواه يكون خارجا عن إطار التعبد بالاستصحاب فلا يطاله التعبد الشرعي لعدم صلاحيته بما هو شارع لذلك . والمراد من موضوع الحكم هو ما يكون دخيلا في تحقّق الفعليّة
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 358 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني