تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

العلم بوجوب الأكثر مع الشك في إطلاقه :

كان الكلام فيما سبق حول دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في حالة يكون الشك في أصل جعل الأكثر أي الشك في جعل المولى الوجوب للأقل أو جعله للأكثر ، كما لو وقع الشك في أصل جعل الوجوب للسورة في الصلاة . وقد قلنا إنّ الأكثر يكون حينئذ مجرى لأصالة البراءة فلا يجب الالتزام به . والكلام في المقام حول دوران الأمر بين الأقل والأكثر من حيث الشك في إطلاق وجوب الأكثر وهل أنّ وجوبه مطّرد في تمام الحالات أو أنّه مختص بحالات دون حالات ؟ فوجوب الأكثر معلوم وإنّما الشك في إطلاقه . مثلا : لو كنّا نعلم أنّ خطبتي صلاة الجمعة جزء من الصلاة إلّا أننا نشك في أنّ هذه الجزئيّة ثابتة في موارد العجز أو أنّها غير ثابتة ، فالشك إذن في إطلاق الوجوب لا في أصل الوجوب . والأصل الجاري في المقام هو البراءة أيضا ؛ لأنّ الشك فيه شك بين الأقل والأكثر ، وذلك لأنّ العاجز يشك في أنّ الواجب المتعلّقة ذمته به هل هو الصلاة دون الخطبتين أو هي مع الخطبتين ؟ فالأقل - وهي الصلاة - محرز الوجوب على أيّ حال والأكثر - وهي الخطبتين - مشكوك الوجوب ، فتجري عنه أصالة البراءة . وهذا المقدار لا إشكال فيه ، نعم وقع الإشكال في مورد واحد من موارد الشك في إطلاق الأكثر ، وهو ما لو وقع الشك في إطلاق الجزئية
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 304 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني