لدينه » « 1 » .
وواضح أنّ هذه الرواية ليست صالحة لإثبات وجوب الاحتياط ؛ وذلك لظهورها في محبوبيّة التجنّب عن الشبهات .
والذي يبرّر هذا الاستظهار هو أنّ سياقها التحفيز على التقوى بقرينة التعليل المصاغ بصيغة النتيجة ، فلا دلالة فيها على لزوم تحصيل هذه النتيجة ؛ إذ الاستبراء للدين لا يعني أكثر من التحفّظ على أغراض الشريعة المجهولة ، وهذا ما نبحث عن لزومه ووجوبه إذ لعلّه غير لازم واللازم هو التحفظ على الغرض الشرعي المعلوم .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لكميل « يا كميل أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » « 2 » .
وهذه الرواية أيضا لا دلالة فيها على لزوم الاحتياط ، وذلك بقرينة تعليق الأمر بالاحتياط على المشيئة ، ومن الواضح أنّ تعليق الأمر على المشيئة والاختيار يوجب عدم انعقاد ظهور للأمر في الوجوب .
وبهذا لا تكون للأمر دلالة على أكثر من محبوبية الاحتياط .
ومنها : ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أورع الناس من وقف عند
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 64 ، وهي مرسلة الشهيد الثاني في الذكرى وقد أرسلها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل إنّها في جامع أحاديث الشيعة مرسلة عن الإمام الصادق عليه السّلام .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 46 ، وهي مرويّة عن أمالي الشيخ حسن بن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمهما اللّه بسند متصل إلى الإمام الرضا عليه السّلام ، وليس فيها إشكال إلّا من جهة علي بن محمّد الكاتب ، إذ لم نجد له توثيق في كتب الرجال .