اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضده
والمراد من العنوان أنّه لو ثبت لفعل الوجوب فهل أنّ ثبوت الوجوب له يقتضي - بنحو من أنحاء الاقتضاء - تحريم ما يضاده ويعانده ، مثلا لو ثبت أنّ إنقاذ الغريق واجب فهل أنّ ذلك يستوجب حرمة ترك الإنقاذ ويستوجب أيضا حرمة النوم أو السفر الذي يزاحم الإنقاذ ويمنع تكوينا من امتثاله ؟
فالضد المذكور في العنوان يراد منه الأعم من الضدّ المنطقي وذلك لشموله للنقيض ، ويعبّر عن الضد الذي بمعنى النقيض بالضد العام وعن الضدّ المنطقي بالضدّ الخاص .
أمّا الضدّ العام : فهو عبارة عن عدم الفعل الذي ثبت له الوجوب ، والبحث فيه يقع عن أنّ عدم الفعل الذي ثبت له الوجوب هل هو حرام أو لا ؟
مثلا حينما يثبت الوجوب للصلاة فهل أنّ ثبوت الوجوب لها يقتضي ثبوت الحرمة لعدمها والذي هو نقيض الصلاة ؟
وأمّا الضدّ الخاص : فهو عبارة عن الفعل الوجودي الذي يعاند وجوده وجود الفعل الواجب ويزاحمه بحيث يستحيل اجتماعهما أي يستحيل صدورهما عن المكلّف ، فحينما يأتي المكلّف بالفعل الوجودي المضاد فإن ذلك يستوجب العجز عن الإتيان بالفعل الواجب .