تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قصده من الإتيان بالوجوب الغيري هو العبور به إلى امتثال الوجوب النفسي وإلّا لا يكون قاصدا لتحقيق إرادة المولى ، مثلا حينما يأتي المكلّف بسفر الحج فإنّه لا يمكن أن يكون قاصدا لامتثال الوجوب الغيري ما لم يكن عازما على امتثال وجوب الحج . ثمّ إنّه وبناء على القول بالملازمة أيضا وقع البحث فيما هو الواجب من المقدّمات هل هو خصوص المقدّمات الموصلة أو الأعم ؟ والمراد من المقدّمات الموصلة هي ما يتّفق ترتّب الواجب النفسي عليها خارجا ، فحينما يأتي المكلّف بالسفر أو بالوضوء ثمّ يأتي بالحج أو بالصلاة فالسفر حينئذ يكون مقدّمة موصلة وكذلك الوضوء . أمّا لو افترض عدم تحقق ذي المقدّمة « الواجب » بعد الإتيان بالمقدّمة سواء كان ذلك عن اختيار المكلّف أو عن غير اختياره فإنّ المقدّمة التي جاء بها لا تكون مقدّمة موصلة ، وبهذا لا تكون واجبة بالوجوب الغيري بناء على اختصاص الوجوب بالمقدمات الموصلة ، نعم بناء على أنّ الوجوب الغيري ثابت لمطلق المقدّمة - سواء كانت موصلة أو غير موصلة - يتحقّق بما جاء به امتثال الوجوب الغيري .

الثمرة المترتّبة على القول بوجوب مقدّمة الواجب شرعا :

قد يقال بعدم ترتّب أي ثمرة على القول بوجوب المقدّمة شرعا ؛ وذلك لأنّ الوجوب الغيري للمقدّمة لا يستتبع مؤاخذة وعقابا وإنّما العقاب والمؤاخذة تأتي من جهة ترك الواجب النفسي ، وعلى هذا لا يتميّز القول بوجوب المقدّمات شرعا ؛ إذ أنّ التميّز المنتظر من القول بوجوب المقدّمات