تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الدليل الثالث : هو التبادر : وهي علامة الحقيقة بتقريب أنّ المنسبق إلى الذهن عند إطلاق المولى للأمر هو الوجوب ، والانسباق من اللفظ هو التبادر .

البحث الثاني : في صيغة الأمر :

وهي هيئة فعل الأمر بقطع النظر عن المادّة الواقعة في إطارها ، ويقع البحث عنها في جهات :

الجهة الأولى : فيما وضعت له صيغة الأمر :

ذكروا أنّ صيغة الأمر وضعت لمجموعة من المعاني بالإضافة إلى معنى الطلب . منها : أنّها وضعت للتمنّي ، كقوله تعالى :
رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
« 1 » . ومنها : أنّها وضعت للترجّي ، كقوله تعالى :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
« 2 » . ومنها : أنّها وضعت للتهديد ، كقوله تعالى :
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
« 3 » . ومنها : أنّها وضعت للتعجيز ، كقوله تعالى :
قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : آية 99 و 100 . ( 2 ) سورة المؤمنون : آية 107 . ( 3 ) سورة الإسراء : آية 64 .