الأمر يستفاد من مادّة الأمر فحسب .
والكلام عن سائر الهيئات والصيغ عينه الكلام عن الصيغ والهيئات التي مثلنا لها والتي قلنا إنّ مادّة الأمر مفيدة لمعناها بأيّ صيغة وقعت .
الأسلوب الثاني : صيغة الأمر :
وصيغة الأمر - وكذلك الفعل المضارع المقرون بلام الأمر - مفيدان لمعنى الأمر بأيّ مادة وقعتا ، مثلا قوله تعالى :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
« 1 » فإنّ صيغة « افعل » في صلّ مفيدة لمعنى الأمر وإن كانت المادة التي وقعت الصيغة في إطارها غير مادّة الأمر ، وكذلك الكلام في الفعل المضارع المقرون بلام الأمر مثل قوله تعالى :
وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ
« 2 » .
[ البحث الأوّل : في مادّة الأمر ]
ومع اتّضاح ذلك يقع البحث أولا عن مادّة الأمر وهو في جهات :
الجهة الأولى :
فيما وضعت له مادّة الأمر : لم يقع خلاف في أنّ مادّة الأمر وضعت لحصّة خاصّة من مفهوم الطلب ، فهي تفيد معنى الطلب الخاصّ وهو الطلب التشريعي الصادر من العالي .
والمراد من الطلب التشريعي المأخوذ في تعريف مادّة الأمر يمكن توضيحه بهذا البيان : وهو أنّ كلّ أحد إذا تعلّقت إرادته التامّة بشيء فإنّه
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 103 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 282 .