الأمر والنهي
الأمر :
ويقع الكلام أولا حول الأمر :
والأمر ينفهم عن طريق أسلوبين من الكلام .
الأسلوب الأول : مادّة الأمر :
فإنّ مادة الأمر مفيدة لمعنى الأمر بأيّ صيغة أنشأت ، فهي مفيدة لمعناها إذا وقعت في إطار هيئة الفعل الماضي كقوله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ
« 1 » ، وكذلك إذا وقعت في إطار هيئة الفعل المضارع كقوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
« 2 » ، وهكذا إذا وقعت بصيغة فعل الأمر كقوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
« 3 » ، غايته أنه في هذه الحالة يكون مدلول الأمر استفيد من المادّة والهيئة بخلافه في سائر الصيغ والهيئات ، فإنّ مدلول
هامش
( 1 ) سورة البيّنة : آية 5 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 110 .
( 3 ) سورة طه : آية 132 .