معان ، المعنى الأول والثاني مستفادان من كلمتي زيد ونائم ، والمعنى الثالث مستفاد من الربط الواقع بين زيد ونائم ، وهو انتساب النوم إلى زيد ، فالنسبة بين الكلمتين هي مدلول الهيئة التركيبيّة .
إذا اتّضح هذا فنقول : إنّ الهيئة التركيبيّة تنقسم إلى قسمين :
الأولى : الهيئة التركيبيّة التامّة والمعبّر عنها بالجملة التامة : وهي ما تكون فيها الهيئة التركيبيّة دالة على نسبة تامّة ومفيدة لفائدة تامّة ، مثل الجمل الخبريّة التامّة والجمل الإنشائيّة التامّة .
ومثال الجملة الخبريّة التامّة قوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
« 1 » فإنّ النسبة المستفادة من التركيب الواقع بين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورسول اللّه تامّة ومفيدة لفائدة تامّة .
ومثال الجملة الإنشائيّة قوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 2 » بالتقريب السابق .
الثانية : الهيئة التركيبيّة الناقصة والمعبّر عنها بالجملة الناقصة ، وهي :
ما تكون فيها الهيئة التركيبيّة دالّة على نسبة ناقصة ومفيدة لفائدة ناقصة ، وذلك مثل التركيب الحاصل بين المضاف والمضاف إليه والجار والمجرور والموصوف وصفته ، ومثال المضاف والمضاف إليه ( غلام زيد ) فإنّ النسبة المستفادة من هذا التركيب ناقصة إذ أنها لا تفيد إلا فائدة ناقصة ولذلك يظلّ السامع ينتظر الحكم على غلام زيد .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : آية 29 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 102 .