والمترادف بهذه الكيفيّة :
أما في المشترك اللفظي ، فيتعهّد بأن لا يأتي بهذا اللفظ إلا أن يكون قاصدا لتفهيم أحد المعنيين دون الآخر هكذا : « أتعهّد بأن لا استعمل لفظ العين إلّا إذا قصدت تفهيم الجارحة الباصرة أو الماء النابع » ، وبهذا يكون المتعهّد - حين استعماله لفظ العين في الماء النابع - يكون ملتزما بتعهّده ؛ إذ أنه تعهّد بقصد أحدهما حين استعمال المشترك وقد فعل .
وأمّا في المترادف فيتعهّد بأن لا يقصد هذا المعنى إلا إذا جاء بأحد اللفظين هكذا : « أتعهّد بأن لا أقصد تفهيم معنى الحيوان المفترس إلا إذا جئت بلفظ الأسد أو الليث » فإذا جاء بلفظ الأسد حين قصد تفهيم معنى الحيوان المفترس فقد التزم بما تعهّد به إذ أنه تعهّد بالإتيان بأحد اللفظين حين قصد معنى الحيوان المفترس وقد فعل .
الثالث : الالتزام أيضا باتحاد المتعهّد ، ولكن التعهّد يكون مشروطا ، وذلك بأن نفترض أن المتعهّد يتعهّد بأن لا يأتي بالمشترك إلا إذا كان قاصدا أحد المعنيين بشرط ألّا يقصد المعنى الآخر ، ثم يتعهّد تعهّدا آخر بأن لا يأتي بالمشترك إلا إذا كان قاصدا المعنى الثاني ، ولكن بشرط ألا يكون قاصدا المعنى الأول ، هكذا : « أتعهّد ألا آتي بلفظ العين إلا أن أكون قاصدا لتفهيم معنى الجارحة الباصرة ، ولكن بشرط ألا أقصد الماء النابع » ثم يعكس المعنى فيكون المقيّد شرطا والشرط مقيّدا مع الاحتفاظ باتّحاد اللفظ .
وكذلك الكلام في المترادف حيث نفترض أنّ المتعهّد يتعهّد بأن لا يقصد تفهيم المرادف إلا أن يأتي بهذا اللفظ ولكن بشرط ألا يأتي باللفظ
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص١٩٣