تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مدلولات الدليل الشرعي ، وهذا يعني أن المبحث الأول يتكفل ببيان المراد من الخطاب والإمضاء الشرعيّين . وعليه فلنرجع إلى القياس الأوّل الذي شكّلناه لنرى ما هو موقع المبحث الأول من هذا القياس : * القرآن الكريم صادر عن الشارع * وكلما صدر عن الشارع فهو حجّة * إذن القرآن الكريم حجّة وإذا تأمّلنا في هذا القياس نعرف أنّ ما يبحث عنه في المبحث الأول ليس هو صغرى في هذا القياس ولا هو كبرى بل هو الحد الأصغر في صغرى هذا القياس « وهو القرآن الكريم » فنحن في المبحث الأوّل نبحث عن مدلولات القرآن الكريم والذي هو أحد الخطابات الشرعية . وبتعبير آخر : إنما ما يبحث عنه في المبحث الأول هو الحدّ الأصغر الواقع موضوعا في نتيجة هي الدليل الشرعي ، فالنتيجة في هذا القياس هي « القرآن الكريم حجّة » وهي معنى آخر للدليل الشرعي كما هو واضح ، وموضوع هذه النتيجة « هو القرآن الكريم » والمبحث الأول يبحث عن القرآن الكريم من حيث مداليله . والمتحصّل من الفرق بين هذين المبحثين أن المبحث الثاني يبحث عن تمام القضية الواقعة في صغرى هذا القياس ، فهو يبحث عن الدليل على أن القرآن صادر من المولى عزّ وجلّ ، وأما المبحث الأول فهو يبحث عن موضوع هذه الصغرى وهو القرآن الكريم مثلا من حيث ما يدلّ عليه من مدلولات .

المبحث الثالث :

- من مباحث الدليل الشرعي - هو ما يبحث فيه