تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عن حجية الدليل الشرعي وأن الخطابات والإمضاءات الصادرة عن الشارع حجة أو غير حجة ؟ فنبحث مثلا عن حجية القرآن الكريم بعد الفراغ عن صدوره ، ونبحث عن حجية خبر الثقة بعد الفراغ عن صدوره ، وهكذا . فالبحث إذن عن كبرى القياس الذي نتيجته الدليل الشرعي ، ولمزيد من التوضيح نرجع إلى القياس الأول الذي شكّلناه وهو أن : * القرآن الكريم صادر عن الشارع * وكلما صدر عن الشارع فهو حجّة * إذن القرآن الكريم حجّة وإذا تأمّلنا في القياس وجدنا أن كبراه هي ما يبحث عنها في المبحث الثالث « وهي كلّما صدر عن الشارع فهو حجّة » ، فنبحث عن هذه القضية من حيث ما هو الدليل عليها أي ما هو الدليل على أن القرآن - الذي ثبت صدوره عن الشارع - حجة . ومعنى أننا نبحث عن الدليل على هذه الكبرى هو أننا نشكّل قياسا منطقيّا آخر تكون هذه الكبرى هي نتيجته ، فنقول مثلا في مقام الاستدلال على هذه الكبرى : * إن هذا القرآن الكريم صادر عن الشارع * ومولويّة الشارع تقتضي حجية ما يصدر عنه * إذن الصادر عن الشارع حجة وتلاحظون أن هذه النتيجة هي عين الكبرى الواقعة في القياس الأوّل والدليل ، على هذه النتيجة هي الكبرى الواقعية في هذا القياس « الثاني » . إذن فنحن لا نبحث في المبحث الثالث عن نفس كبرى القياس الأول ، بل نبحث عن ما هو الدليل على هذه الكبرى ، فنقول مثلا : إن
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 116 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني