تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

[ المباحث التي تبحث في الدليل الشرعي ]

المبحث الأول :

يتصدّى لشرح مدلولات الدليل الشرعي وكيفيّة الاستفادة منها ، ولتوضيح ذلك نقول : إنّه لا يمكن الاستفادة من الدليل الشرعي ما لم نحدّد الضوابط العامّة لمدلولاته ، فالدليل الشرعي قد يثبت لنا أنّه صادر عن الشارع المقدّس وتثبت لنا حجّيته أيضا ولكن ذلك وحده لا ينفع لإثبات الأحكام الشرعية كالوجوب والحرمة ؛ وذلك لأنّه أيّ جدوى لكلام نحرز أنه صادر عن الشارع وأنه حجة ولكننا لا نعرف معناه والمراد منه ؟ ولذلك يتصدى المبحث الأول لهذه المهمّة ، فيبحث عن الضوابط العامّة التي توجب فهم الدليل الشرعي ، وقلنا الضوابط العامة للاحتراز عن مدلولات الدليل الشرعي التي لا يستفاد منها إلا في مورد أو موردين فإنّ بحث مثل هذه المدلولات من وظائف الفقه ، أمّا الأصول فهو يبحث عن الضوابط العامّة والتي هي مطّردة ونافعة في استنباط كثير من الأحكام الشرعيّة ، ومثال هذه الضوابط التي يبحث عنها في علم الأصول بحث الأوامر والإطلاق والمفاهيم .

المبحث الثاني :

وهو ما يبحث فيه عن صغرى الدليل الشرعي . وتوضيح ذلك : إنّ واقع الدليل الشرعي هو النتيجة الحاصلة من قياس منطقي صغراه أنّ هذا الخطاب أو هذا الإمضاء ثابت عن الشارع وكبراه أنّ كلّ ما ثبت عن الشارع فهو حجة ، فتكون النتيجة أنّ هذا الخطاب أو هذا الإمضاء حجّة . وهذه النتيجة هي الدليل الشرعي . إذن صغرى الدليل الشرعي هي صغرى القياس الذي تكون نتيجته الدليل الشرعي .