تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

تقسيم الدليل الشرعي :

عودة إلى الدليل الشرعي لغرض تقسيمه وبيان المباحث التي تؤهّله لإثبات الأحكام الشرعيّة . وقد عرفت مما سبق أنّ الدليل الشرعي هو الدليل المنتسبة دليليّته إلى الشارع المقدّس وذلك في مقابل الدليل العقلي الذي يرجع في دليليّته إلى المدركات العقلية . ومن هنا لا بدّ من معرفة ما ينقسم عليه الدليل الشرعي سواء كان قطعيّا أو ظنيّا ، فنقول : إنّ الدليل الشرعي على قسمين : القسم الأوّل : وهو ما يكون من قبيل الخطابات الصادرة عن الشارع المقدّس كالقرآن الكريم والأحاديث الواصلة إلينا عن طريق المعصومين عليهم السّلام ، وهذا ما يسمّى بالدليل الشرعي اللفظي . القسم الثاني : وهو ما يكون من قبيل السّير العقلائيّة الممضاة من الشارع ومن قبيل الروايات الحاكية عن فعل المعصوم عليه السّلام وتقريره ، وهذا ما يسمّى بالدليل الشرعي غير اللفظي . ومع اتّضاح معنى الدليل الشرعي ، وما ينقسم عليه من أدلّة لفظيّة وأخرى غير لفظية ، نصل إلى ما هو العمدة في البحث الأصولي عن الدليل الشرعي ، وهو : البحث عنه من حيث مفاده ، ومتى يتحقّق خارجا ، وما هو الدليل على حجّيّته . وبعبارة أخرى : يمكن تصنيف المباحث التي تبحث في الدليل الشرعي إلى ثلاثة مباحث :
شرح الأصول من الحلقة الثانية — صفحة 111 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني