تقسيم الدليل الشرعي :
عودة إلى الدليل الشرعي لغرض تقسيمه وبيان المباحث التي تؤهّله لإثبات الأحكام الشرعيّة .
وقد عرفت مما سبق أنّ الدليل الشرعي هو الدليل المنتسبة دليليّته إلى الشارع المقدّس وذلك في مقابل الدليل العقلي الذي يرجع في دليليّته إلى المدركات العقلية .
ومن هنا لا بدّ من معرفة ما ينقسم عليه الدليل الشرعي سواء كان قطعيّا أو ظنيّا ، فنقول : إنّ الدليل الشرعي على قسمين :
القسم الأوّل : وهو ما يكون من قبيل الخطابات الصادرة عن الشارع المقدّس كالقرآن الكريم والأحاديث الواصلة إلينا عن طريق المعصومين عليهم السّلام ، وهذا ما يسمّى بالدليل الشرعي اللفظي .
القسم الثاني : وهو ما يكون من قبيل السّير العقلائيّة الممضاة من الشارع ومن قبيل الروايات الحاكية عن فعل المعصوم عليه السّلام وتقريره ، وهذا ما يسمّى بالدليل الشرعي غير اللفظي .
ومع اتّضاح معنى الدليل الشرعي ، وما ينقسم عليه من أدلّة لفظيّة وأخرى غير لفظية ، نصل إلى ما هو العمدة في البحث الأصولي عن الدليل الشرعي ، وهو : البحث عنه من حيث مفاده ، ومتى يتحقّق خارجا ، وما هو الدليل على حجّيّته .
وبعبارة أخرى : يمكن تصنيف المباحث التي تبحث في الدليل الشرعي إلى ثلاثة مباحث :