لا يكون الشك شكّا في البقاء بل في حدوث قضيّة جديدة ، ومن هنا يعلم بأنّ هذا ليس ركنا جديدا مضافا إلى الركن السابق بل هو مستنبط منه وتعبير آخر عنه ، وقد طبق هذا الركن على الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية وعلى الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية وواجه في كل من المجالين بعض المشاكل والصعوبات كما نرى فيما يلي :
أوّلا : . تطبيقه في الشبهات الموضوعيّة
جاء في إفادات الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) التعبير عن هذا الركن بالصياغة التالية : إنّه يعتبر في جريان الاستصحاب إحراز بقاء الموضوع « 1 » ، إذ مع تبدّل الموضوع لا يكون الشك شكا في البقاء ، فلا
شرح
( 1 ) ولو في الذهن ، ذكر ذلك في الرسائل الجديدة ص 322 ، ثم أوضح مراده ص 406 ، قال إنّه يشترط في جريان الاستصحاب وجود الموضوع ولو في الذهن ، ولذلك يجري الاستصحاب فيما إذا شككنا في بقاء حياة زيد ، إذ انّ زيدا موجود في الذهن ، « فالموضوع في استصحاب حياة زيد هو زيد [ الذهني ] القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة وبالموت أخرى ، وهذا المعنى لا شك في تحقّقه عند الشك في بقاء حياته . ثم الدليل على اعتبار هذا الشرط في جريان الاستصحاب
هامش
( ( لا ، حتّى يستيقن انه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك امر بيّن ) ) ممّا يعني أنّ الموضوع المستصحب هو عدم ( ( طروّ العارض الرّافع للحالة السابقة ) ) كالحدث والخبث ونحو ذلك ، فانّ ( ( عدم طروّه ) ) كان معلوما في السابق واحتمل طروّه في اللاحق ، فعند ما نستصحبه سيكون المعلول والحكم المترتّب هو الحكم ببقاء الطهارة ، لا أنّ الموضوع