المستوعب كحالات التعارض بين العامّين من وجه أو لا « 1 » ؟
شرح
( 1 ) بيان هذه النقطة الخامسة :
سؤال : عرفنا ان اخبار العلاج والترجيح بالأوثق والأفقه وشهرة الروايات . على فرض اعترافنا بذلك . وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة تفيد في مورد التباين فهل تشمل أيضا مورد العموم من وجه أو لا ( من قبيل « ذرق الطائر طاهر » و « خرء السباع نجس » ) ؟
الجواب : انه قد نقل السيد الخوئي ( قدس سره ) عن أستاذه المحقق النائيني رحمه اللّه ( في مباني الاستنباط ج 1 ص 498 . 501 ) التفصيل في ذلك بين المرجّحات السندية ( كالاوثقية ) والمرجحات المضمونية ( بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ) فقال 1 - بعدم صحّة ترجيح أحد الخبرين بالجهات السندية و 2 - صحّة الترجيح بالمرجحات المضمونية ، سبب النقطة الأولى : هو اننا إن رجّحنا أحد الخبرين لكون رواته مثلا اماميين وشهرة رواياته فما الذي يسقط عن الحجية من مضمون الخبر الآخر الموثّق السند . اي ليسوا اماميين . هل يسقط كل مضمونه اي مادّة الاجتماع وما ينفرد بها . أو خصوص مادّة الاجتماع لأنها هي مورد التعارض ؟ الصحيح أن كليهما لا يسقطان ، امّا الاوّل . وهو تمام مضمون الرواية الموثقة . فلعدم وجود موجب لاسقاط مادّة الانفراد عن الحجية لانّه لا معارض لها ، واما الثاني وهو مادّة الاجتماع فقط . فلعدم امكان اسقاط بعض الرواية دون البعض الآخر بحجّة ضعفها السندي امام الرواية الصحيحة ، فان السند واحد فإن كان ضعيفا سقطت كل الرواية لا بعضها . ( والنتيجة ) ان الترجيح السندي لا يمكن ان يسقط الرواية الموثقة عن الحجية لا في كل مضمونها ولا في بعض مضمونها .
وسبب النقطة الثانية : اننا نقول بتبعيض الحجية في الخبر فما وافق من الخبرين الكتاب في مادة الافتراق اخذ دون مادّة الاجتماع التي تخالف