تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بالشك نقضا لليقين بل هو نقض لحكم العقل بوجوب تحصيله « 1 » .
شرح
( 1 ) ذكر السيد الشهيد رحمه اللّه هنا جوابين : الاوّل : قوله بأن احتمال إرادة قاعدة الاشتغال مخالف لظاهر الرواية ، لظهور الرواية في افتراض يقين وشكّ فعلا ، مع أنّه - بناء على إرادة قاعدة الاشتغال - لا يكون اليقين فعليا ، بل يكون اليقين مما يراد تحصيله بحكم العقل . والثاني : قوله ( قدس سره ) بانّ إرادة قاعدة الاشتغال تخالف ظاهر الرواية لظهور هذه الرواية في أن العمل بالشك نقض لليقين الفعلي وطعن فيه ، مع أنه بناء على إرادة قاعدة الاشتغال لا يكون العمل بالشك نقضا لليقين ، بل يكون نقضا لحكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بالفراغ * .
هامش
( * ) [ أقول ] إنّ قوله عليه السّلام ( ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ) يفهم منه وحدة متعلّقهما وإلّا فلا يصحّ التعبير بالنقض ، وعليه يتعيّن ان يكون المتعلّق هو عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، ومعنى ذلك ان الامام عليه السّلام يريد ان يقول : لقد كان على يقين من عدم الاتيان بالركعة الرابعة ثم شك في الاتيان بها ، وفي مثل هذه الحالة عليه ان ( ( لا ينقض اليقين بالشك ) ) وهو عين الاستصحاب . هذا ولكن يمكن ان تحمل هذه الرواية على اصالة الاشتغال أيضا وذلك بأن نقول - بعد التسليم بلزوم وحدة متعلقي اليقين والشك - انه قد كان عنده يقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ثم شك في الاتيان بها فهنا حكم الشارع المقدّس - كما يدرك العقل - بلزوم الاتيان بالركعة المشكوكة حتّى يعلم بفراغ ذمّته ، وهذا كما ترى من موارد التداخل بين الاصالة والقاعدة . ومن هنا تعرف الجواب على جواب السيد الشهيد [ قدس سره ] عندما قال : ( ( والجواب : انّ هذا الاحتمال . . . ) ) ، فان اليقين والشك في اصالة الاشتغال فعليّان كما
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 34 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي