خالف كتاب الله فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على اخبار العامّة . . . » « 1 » فان الظاهر من قوله « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان . . . » ان الامام عليه السّلام بصدد علاج مشكلة التعارض بين حديثين معتبرين في نفسيهما « 2 » لولا التعارض ، فيكون دليلا على عدم قدح المخالفة مع الكتاب في الحجية الاقتضائية « 3 » ، نعم لا يوجد فيه اطلاق يشمل جميع اقسام الخبر المخالف « 4 » مع الكتاب لانّه ليس في مقام بيان هذه الحيثية ليتمّ فيه الاطلاق ، فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من مفاده وهو مورد القرينية « 5 » .
شرح
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 29 ، وهي صحيحة السند
( 2 ) رغم مخالفة أحدهما لكتاب الله . . . خلافا لرواية « ما خالف كتاب الله فردّوه . . . » فانّ الظاهر منها ان ما خالف كتاب الله ساقط عن الحجية ، امّا رواية « إذا ورد عليكم حديثان . . » فانّ الظاهر منها انه انما يلزم الرجوع إلى كتاب الله فيما لو تعارضت الاخبار فيما بينها ، وامّا إذا تعارض خبر واحد مع كتاب الله فلا يلزم الرجوع إلى كتاب الله وانما يلزمنا الجمع العرفي بينهما
( 3 ) أو قل : فتكون صحيحة « إذا ورد عليكم حديثان . . . » دليلا على عدم قدح مخالفة الرواية الواحدة ( المخصّصة أو الحاكمة ) مع القرآن الكريم في حجيتها ، وانما تبقى الرواية حجة سندا ودلالة رغم مخالفتها للكتاب الكريم
( 4 ) كالتباين والعموم من وجه
( 5 ) ويشمل هذا المورد التخصيص والتقييد والحكومة .
( وخلاصة روايات العرض على الكتاب ) أنّ ما خالف كتاب الله تعالى بالتعارض المستقر فهو زخرف والذي جاء به أولى به