عنوان المخالفة في هذه الروايات إلى الانحاء الأخرى من المخالفة اي التعارض المستقرّ فلا اقلّ من سقوط الاطلاقات القرآنية عن الحجيّة بالتعارض فيما بينها على أساس العلم الاجمالي فتبقى الاخبار المخصّصة على حجيّتها .
ونلاحظ « 1 » على هذين الوجهين ان المخالفة للقرآن المسقطة
شرح
( 1 ) كان الاعتراض الثاني قد ادّعى ان هذه المجموعة تدلّ على إسقاط الخبر الذي يخالف القرآن الكريم - ولو بنحو التخصيص - عن الحجيّة ، ( وقد ) أجيب على هذا الاعتراض بوجهين : أحدهما ان التخصيص ونحوه ليست مخالفة ، والآخر انه ليس المراد من المخالفة التخصيص ونحوه لمعلومية صدور التخصيصات ونحوها للآيات من الشارع .
( أقول ) ولك ان تكتفي بالوجه الثاني ، وذلك لكون الوجه الاوّل محلّ نظر واضح لولا صحّة الوجه الثاني ودلالته على صحة الوجه الاوّل .
فتقول : ليس المراد من المخالفة في هذه الروايات ما كان من قبيل التخصيص ونحوه لمعلومية صدوره من الشارع المقدّس . . . ( نتابع في بيان كلام السيد الشهيد ( قدس سره ) قال : ) ونلاحظ على هذين الوجهين انه ما هو المراد من المخالفة في قوله عليه السّلام : « ما خالف كتاب الله فدعوه » ؟ ( فهل ) المراد منها مخالفة الخبر لدلالة قرآنية ولو لم تكن هذه الدلالة حجّة في نفسها ؟ فلو كانت الآية في مقام بيان أصل الحكم ك « أقيموا الصلاة » وليست في مقام بيان حدود موضوع الحكم وجاءت الروايات الصحيحة تبيّن هذه الحدود فهل تكون هذه الروايات معارضة ل « أقيموا الصلاة » ؟ حتما لا ، وذلك لما ذكره السيد رحمه اللّه في المتن .
( أو ) انّ المراد من المخالفة المخالفة لدلالة قرآنية حجة في نفسها كما لو ورد في القرآن الكريم وجوب اكرام العلماء ففي هذه الحالة إن ورد في الروايات الصحيحة وجوب اكرام العلماء المؤمنين - والحال انه لولا