تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الكتاب الكريم « 1 » ، ومضمونها « 2 » نفسه لا يوافق الكتاب الكريم بل يخالفه بناء على دلالة الكتاب وغيره من الأدلة القطعيّة على حجية خبر الثقة [ مطلقا ] فيلزم من حجيّتها عدم حجيّتها . المجموعة الثالثة : ما دلّ على نفي الحجية عمّا يخالف الكتاب الكريم من قبيل رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنّ على كل حقّ حقيقة وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه » « 3 » . وتعتبر هذه المجموعة مخصّصة لدليل حجية الخبر لا ملغية للحجية
شرح
( 1 ) تمام هذا الكلام ان يقال : ولا يمكن الاستدلال بهذا النوع من الروايات على هكذا تقييد في حجية الخبر فإنه من باب تقييد الأكثر ، فانّ أكثر الروايات لا شاهد عليها من الكتاب الكريم ولا من الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعلى هذا النوع من الروايات ، علينا ان نلغي اذن حجية الأعم الأغلب من الروايات ( 2 ) أي ومضمون هذه المجموعة من الروايات تخالف القرآن الكريم بناء على أن الدّال على حجية خبر الواحد هو الكتاب الكريم كآية النبأ مثلا ، وذلك لان آية النبأ وغيرها من الآيات حينما دلّت على حجية خبر الواحد لم تقيد الخبر بوجود شاهد عليه من الكتاب أو السّنّة . ( فإذا ) كانت هذه المجموعة تخالف كتاب الله اي لا يوجد شاهد عليها من الكتاب أو السّنّة فهي بنفسها ليست بحجّة أو قل : فيلزم من حجية هذه المجموعة عدم حجيّتها لعدم وجود شاهد عليها ( 3 ) صحيحة السند ، راجع الوسائل ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 35
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 334 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي