نفس الاستنكار والتحاشي قرينة عرفية على تقييد المخالف بما كان يقتضي طرح الدليل القرآني والغاءه رأسا ، فلا يشمل المخالف بالتخصيص والتقييد ونحوهما مما لا استنكار فيه بعد وضوح بناء البيانات الشرعية على ذلك « 1 » .
المجموعة الثانية : ما دلّ على إناطة العمل بالرواية بأن يكون « 2 » موافقا مع الكتاب وعليه شاهد منه من قبيل رواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ؟ قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب
شرح
الحديث غير موافق لما ورد في القرآن فهو زخرف ، وليس « ما كان من الحديث غير وارد في القرآن فهو زخرف » . فمراده من السالبة بانتفاء المحمول هو الحكم على الموضوع الموجود في الخارج بحكم سلبي مثل زيد ليس بقائم ، ومراده من السالبة بانتفاء الموضوع هو الحكم على الموضوع المعدوم في الخارج بالنفي مثل شريك الباري ليس بقائم .
( اذن ) فالمراد من روايات الزخرف نفي الحجية عن الروايات التي تتعرّض لما تعرّض إليها القرآن الكريم وخالفته
( 1 ) اي ان نفس الاستنكار قرينة عرفية على إرادة تقييد الروايات الصحيحة بعدم كونها معارضة معارضة مستقرّة مع القرآن الكريم ، ولا بأس بالروايات المخالفة بنحو المعارضة الغير مستقرة ( اي القابلة للجمع العرفي ) ، فيكون المراد من روايات الزخرف « ما عارض من الحديث القرآن الكريم معارضة مستقرّة فهو زخرف »
( 2 ) اي مضمون الرواية ، وكان يمكن للسيد الماتن تأنيث الكلمات بأن يقول « تكون موافقة مع الكتاب وعليها . . »