تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الله أو من قول رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإلّا فالذي جاء به أولى به » « 1 » . وهذه الرواية ونظائرها تساوق في الحقيقة إلغاء حجيّة خبر الواحد لأنها تنهى عن العمل به في حالة عدم تطابقه مع القرآن الكريم ولا محصّل عرفا لجعل الحجيّة له في خصوص حالة التطابق لكفاية الدلالة القرآنية حينئذ . وعليه فيرد على الاستدلال بها انها بنفسها اخبار آحاد ولا يمكن الاستدلال باخبار الآحاد على نفي حجيّة خبر الواحد « 2 » . هذا إضافة إلى اننا لو سلّمنا انها لا تلغي حجيّة خبر الواحد على الاطلاق فلا شك في أنها تسلب الحجيّة عن الخبر الذي ليس له موافق من
شرح
( 1 ) ضعيفة السند بعبد الله بن محمد ( بن عيسى ) فانّ في الحكم بوثاقته تأمّلا ، راجع الوسائل ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 11 ص 78 ( 2 ) بيان ذلك : ان هذا النوع من الروايات يفيد عدم حجيّة خبر الواحد مطلقا . لا فقط ما لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والأحاديث النبوية المعلومة الصدور - وذلك لانّه إذا كان المناط في حجيّة خبر الثقة وجود شاهد من هذا القبيل عليه فايّ قيمة تبقى لهذا الخبر ؟ فإننا في هذه الحالة نتبع الآية أو الحديث الثابت بلا حاجة إلى خبر الثقة ، اذن عمليا لن يبقى ايّ قيمة لاخبار الثقات ، وهذا هو مراده من قوله « ولا يمكن الاستدلال باخبار الآحاد - اي بهذه المجموعة من الروايات - على نفي حجيّة خبر الواحد »