تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
كذبهما معا أو لا ، فان احتمل « 1 » كذبهما معا لا تعين للمعلوم بالاجمال ولا لغير المعلوم بالاجمال لتجعل الحجيّة له ، وان لم يحتمل كذبهما معا فهذا بنفسه ينفي احتمال الثالث بلا حاجة إلى التمسك بدليل الحجيّة . ثالثها : وهو تعميق للوجه الثاني وحاصله الالتزام بحجيّة كل من المتعارضين ولكن على نحو مشروط بكذب الآخر ، وحيث يعلم بكذب أحدهما فيعلم بحجيّة أحدهما فعلا « 2 » ، وهذا يكفي لنفي الثالث ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك . ( * ) الرابع : ينبغي ان يعلم أنّا في تنقيح القاعدة على ضوء دليل الحجيّة كنّا نستبطن افتراضا وهو التعامل مع أدلة الحجيّة بوصفها أدلة لفظية لا ترفع اليد عن اطلاقها إلّا بقدر الضرورة ، إلّا ان هذا الافتراض لا ينطبق على الواقع لانّ دليل الحجيّة في الغالب لبّي مرجعه إلى السيرة العقلائية وسيرة المتشرّعة والاجماع ، والأدلة اللفظيّة إذا تمّت تعتبر امضائية « 3 » فتنصرف إلى نفس مفاد تلك الأدلة اللبيّة وتتحدّد بحدودها .
شرح
( 1 ) في النسخة الأصلية « . . . فان احتمل ففي حالة كذبهما معا . . » وكلمتا « ففي حالة » زائدتان ( 2 ) وذلك لشمول دليل الحجية لغير معلوم الكذب ، وهذا يكفي لنفي الثالث تعبّدا ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك أواخر بحث « التعارض المستقرّ على ضوء دليل الحجيّة » عند قوله « كان الجواب ان الفائدة . . . » ( 3 ) اي تعتبر امضاء للسيرة ، فالمرجع والدليل اذن هي السيرة