حال إمّا سقوطا مستقلا أو بتبع سقوط الدلالة المطابقية ، ومع هذا فلا موجب للالتزام بسقوط الدلالة المطابقية .
كان الجواب « 1 » : ان الدلالة الالتزامية في كل معارضة ثنائية تعارض الدلالة المطابقية للدليل الآخر ، وهي غير تابعة لها في الحجية ليدور امرها بين السقوط الابتدائي والسقوط التبعي ، فلا معيّن لحلّ المعارضة باسقاط الدلالتين الالتزاميتين خاصّة .
وامّا الشقّ الثاني وهو شمول دليل الحجيّة لأحدهما المعيّن فقد برهن على استحالته بأنه ترجيح بلا مرجّح ، إلّا ان هذا البرهان لا يطّرد في الحالات التالية :
الحالة الأولى : ان نعلم بانّ ملاك الحجية والطريقية غير ثابت في
شرح
( 1 ) بيانه : ان الدلالة الالتزامية لوجوب الظهر تعارض الدلالة المطابقية لدليل وجوب الجمعة ، والدلالة الالتزامية غير تابعة للدلالة المطابقية في الحجية وعدمها وانما هي مستقلة في حجيّتها ( لأنها تأخذ حجّيتها من دليل حجيّة الظهور كالمدلول المطابقي تماما ) وقادرة على معارضة الدلالة المطابقية فيتساقطان .
وبتعبير آخر : تقولون علينا ان نسقط الدلالة الالتزامية لوجوب الظهر فقط . . . فنقول ما هو مبرّركم على سقوط هذه الدلالة ؟ أليس مبرّر ذلك هو التعارض بينه وبين « وجوب الجمعة » في عالم الجعل ؟ ! فكيف نسقط أحد المتعارضين دون الثاني مع أنهما بنفس القوّة في عالم الجعل ؟ ! فإذا كانت صلاة الظهر في علم الباري عزّ وجل هي الواجبة فمدلوله الالتزامي ( وهو عدم وجوب صلاة الجمعة ) ثابت أيضا في علم الباري تعالى