في الحجيّة إلى المطابقيّتين فيتعيّن سقوطهما عن الحجية لأنهما المنشأ للتعارض ، وتظل حجيّة الدلالة المطابقية في كل من الدليلين ثابتة .
كان الجواب « 1 » : اننا نواجه في الحقيقة معارضتين ثنائيتين ، والدلالة الالتزامية تشكّل أحد الطرفين في كل منهما فلا مبرّر لطرح الدلالة الالتزامية إلّا التعارض وهو ذو نسبة واحدة إلى كلا طرفي المعارضة ، فلا بدّ من سقوط الطرفين معا .
فإن قيل : المبرّر لطرح الدلالة الالتزامية خاصّة دون المطابقية انها ساقطة عن الحجيّة على اي حال سواء رفعنا اليد عنها ابتداء أو رفعنا اليد عن الدلالتين المطابقيتين ، لانّ سقوط المطابقية « 2 » عن الحجية يستتبع سقوط الالتزامية « 3 » ، فالدلالة الالتزامية إذن ساقطة عن الحجية على ايّ
شرح
( 1 ) بيانه : انكم قلتم ان الوارد - بحسب الفرض - هو وجوب صلاة الجمعة ووجوب صلاة الظهر وعدم وجوب ستّ صلوات يومية في اليوم الواحد ، وبأدنى تأمّل تلاحظ وجود تعارضين بين هذه الأحكام ، وهما : إذا قلنا بوجوب صلاة الجمعة فمعناه عدم وجوب صلاة الظهر وهو يعارض وجوب صلاة الظهر ، وإذا قلنا بوجوب صلاة الظهر فمعناه عدم وجوب صلاة الجمعة وهو يعارض وجوب صلاة الجمعة .
( ولا مبرّر ) لطرح الدلالة الالتزاميّة وهو مثلا عدم وجوب صلاة الظهر إلّا التعارض مع وجوب صلاة الظهر ، والتعارض انما ينظر إلى المتعارضين بنفس المستوى كأسنان المشط فيسقطهما معا ولا يسقط خصوص المداليل الالتزاميّة
( 2 ) وهي « وجوب صلاة الظهر »
( 3 ) وهي « عدم وجوب الجمعة »