4 - نتائج الجمع العرفي بالنسبة إلى الدليل المغلوب :
لا شك في أن كل ما يحرز شمول القرينة له من الافراد التي كانت داخلة في نطاق ذي القرينة لا بدّ من تحكيم ظهور القرينة فيها وطرح الدلالة الاوّلية لذي القرينة بشأنها تطبيقا لنظرية الجمع العرفي ، كما أن ما يحرز عدم شمول القرينة له من تلك الافراد يبقى في نطاق ذي القرينة ويطبّق عليه مفاده .
وأمّا ما يشك في شمول القرينة له من الافراد فهو على اقسام :
القسم الاوّل : ان يكون الشك في الشمول ناشئا من شبهة مصداقية للعنوان المأخوذ في دليل القرينة يشك بموجبها في أن هذا الفرد هل هو مصداق لذلك العنوان أو لا ، كما إذا ورد « أكرم كل فقير » وورد « لا تكرم فسّاق الفقراء » وشك في فسق زيد للجهل بحاله « 1 » فيشك حينئذ في شمول المخصّص له ، فما هو الموقف تجاه ذلك ؟
وتوجد اجابتان على هذا السؤال :
الأولى : ان هذا الفرد يعلم بأنه مصداق للعام للقطع بفقره ، فدلالة العام على وجوب اكرامه محرزة ، ودلالة المخصّص على خلاف ذلك غير محرزة لعدم العلم بانطباق عنوان المخصّص عليه ، وكلّما أحرزنا دلالة معتبرة في نفسها ولم نحرز دلالة على خلافها وجب الاخذ بها ، وهذا هو معنى التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية .
شرح
( 1 ) من الأصل بعد العلم بكونه فقيرا