3 - أحكام عامّة للجمع العرفي :
للجمع العرفي باقسامه احكام عامّة نذكر فيما يلي جملة منها :
1 - لا بدّ لكي يعقل الجمع العرفي ان يكون الدليلان المتعارضان لفظيين أو ما بحكمهما « 1 » وصادرين من متكلم واحد أو جهة واحدة « 2 » ، وذلك لان ملاك الجمع العرفي كما تقدّم هو اعداد أحد الدليلين لتفسير الآخر إعدادا شخصيا أو نوعيا ، وهذا انما يصحّ في الكلام « 3 » وعلى أن يكون المصدر واحدا ليفسّر بعض كلامه بالبعض الآخر .
2 - وأيضا انما يصحّ الجمع العرفي إذا لم يوجد علم اجمالي بعدم صدور أحد الكلامين من الشارع ، إذ في هذه الحالة يكون التعارض في الحقيقة بين السندين لا بين الدلالتين ، والجمع العرفي علاج للتعارض بين الدلالتين لا بين السندين .
3 - ولا يخلو الكلامان اللذان يراد تطبيق الجمع العرفي عليهما من إحدى اربع حالات :
الأولى : ان يكون صدور كلّ منهما قطعيا « 4 » ، وفي مثل ذلك لا يترقّب سريان التعارض إلّا إلى دليل حجيّة الظهور « 5 » ، والمفروض انه
شرح
( 1 ) كالكتبيّين
( 2 ) كالمعصومين عليهم الصلاة والسلام
( 3 ) ونحوه كالكتابة
( 4 ) كأن يكونا آيتين أو روايتين متواترتين مثلا
( 5 ) دليل حجيّة الظهور هو مثلا « الظهور حجّة » ، ففي هذه الحالة الأولى نسأل دليل حجيّة الظهور هذا بقولنا : ما هو موقفك في هكذا حالة ؟