انما يكون في كلامين وما يشبههما ، وإذا استقرّ التعارض سرى إلى دليلي الحجيّة « 1 » .
والبحث في تعارض الادلّة يشرح احكام التعارض غير المستقرّ « 2 » والتعارض المستقرّ معا .
الورود والتعارض :
وعلى ضوء ما تقدّم نعرف ان الورود - بالمعنى الذي تقدّم في الحلقة السابقة - ليس من التعارض ، سواء كان الدليل الوارد محققا في مورده لفرد حقيقي من موضوع الدليل المورود أو نافيا في مورده حقيقة لموضوع
شرح
( 1 ) قال في النسخة الأصلية بعد هذه العبارة ما يلي : « فان كانا لفظيين لوحظ نوع التعارض بينهما وهل هو مستقرّ أو لا ، وان لم يكونا كذلك فالتعارض مستقرّ على ايّ حال . » ( انتهى ) ، وهذا بدون شك من سهو قلمه الشريف ، إذ ان الحديث عن تعارض الدليلين اللفظيين قد انتهى قبل هذه الفقرة وقال فيها نفس هذا المعنى وذلك حينما قال : « فان كانا دليلين لفظيين فالتعارض بينهما على قسمين : أحدهما غير المستقرّ . .
والآخر : التعارض المستقرّ . . في حالات التعارض المستقر يسري التعارض إلى دليل الحجية . . . وان كان الدليلان معا غير لفظيين أو مختلفين كان التعارض مستقرّا . . . » ، ولو كان يقصد التكرار لاقتضى الامر تغيير العبارة وجعلها مستقلة بان يجعلها في سطر مستقل ليعرف ان المراد تلخيص الحالتين
( 2 ) قدّم غير المستقرّ لا ولوية تقديم الجمع العرفي بين الأدلة على الحلول الأخرى ، ولذلك قالوا : الجمع مهما أمكن أولى من الطرح