تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والتحقيق « 1 » ان إناطة الحكم بالخصوصية الثانية « 2 » في مقام الجعل تارة تكون في عرض اناطته بالخصوصية الأولى بان يقال « العنب المغلي حرام » ، وأخرى تكون على نحو مترتب وطولي بمعنى ان الحكم يقيد بالخصوصية الثانية وبما هو مقيد بها يناط بالخصوصية الأولى بان يقال : « العنب إذا غلى حرم » فان العنب هنا يكون موضوعا للحرمة المنوطة بالغليان خلافا للفرضية الأولى التي كان العنب المغلي فيها بما هو كذلك موضوعا للحرمة ، ففي الحالة الأولى يتّجه الاعتراض المذكور « 3 » ولا يجري الاستصحاب في القضية الشرطية « 4 » ، لأنها امر منتزع عن الجعل وليست هي الحكم المجعول ، وامّا في الحالة الثانية فلا بأس بجريان
شرح
( 1 ) ذكر هذا التحقيق في التقريرات ج 6 ص 288 ، ( وعلى ايّ حال ) فمراده هنا ان يقول إن استصحاب العنبية لا يجري إذا فهمنا من الجملة الشرطية معنى « العصير العنبي المغلي حرام » فيكون الحقّ مع المحقق النائيني لكون معنى القضية الشرطية نفس معنى القضية التنجيزية ، ويجري استصحاب العنبية إذا كانت القضية شرطية من قبيل « العصير العنبي إذا غلى حرم » خلافا للمحقق النائيني ( 2 ) وهي الغليان - في المثال المفروض - ( 3 ) الذي ذكره المحقق النائيني والذي عرفت أن مفاده عدم صحّة الاستصحاب التعليقي لعدم تمامية أركان الاستصحاب ( 4 ) التي هي بمعنى القضية التنجيزية . وانما قال الشرطية ولم يقل التنجيزية لانّ كلامنا في مجال استصحاب القضايا الشرطية لا التنجيزية . ( ولا ) يجري الاستصحاب في هذه القضية الشرطية لأنها ليست حكما مجعولا للشارع وانما هي قضية انتزاعية انتزعت من القضية التنجيزية