كما أنّا حين نأخذ بالصياغة الأولى « 1 » لهذا الركن نلاحظ ان موضوع الحكم عبارة عن مجموع ما أخذ مفروض الوجود في مقام جعله ، والموضوع بهذا المعنى غير محرز البقاء في الشبهات الحكمية ، لأنّ الشك في بقاء الحكم ينشأ من الشك في انحفاظ تمام الخصوصيّات المفروضة الوجود في مقام جعله « * » .
شرح
( 1 ) التي طرحها الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) ، وبيان مراده انّا حين نأخذ بهذه الصيغة التي يشترط في جريان الاستصحاب فيها « احراز بقاء الموضوع » نلاحظ ان موضوع الحكم الذي هو المرأة التي كانت حائضا مثلا كان حكمه حرمة المقاربة ، ثم بعد نقائها يشك في بقاء هذه الحرمة ، هذا الشك ينشأ من الشك في بقاء موضوع الحرمة
هامش
( * ) في الحقيقة لا فرق بين الشيخ الأنصاري وصاحب الكفاية من ناحية اشتراط وحدة القضيّتين موضوعا ومحمولا على ما أوضحنا ذلك قبل قليل ، فانّ من يطالع ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري [ قدس سره ] في الرسائل الجديدة ص 406 يعلم انّه يشترط وحدة الموضوع في القضيتين ، إذ انهما لو تغايرا في القضيتين فالموضوع الثاني ( ( جديد ) ) بحسب تعبيره ، بل هذا امر بديهي حتّى عند العوام فضلا عن العلماء ، إذ ان الشك ان كان في بقاء طهارة الثوب الأحمر فكيف نستصحب الطهارة في الثوب الأبيض ؟ !
والذي أوقع صاحب الكفاية وغيره في سوء فهم مراد الشيخ الأنصاري هو جمع صورتي الاستصحاب في الشبهات الموضوعية والشبهات الحكمية في كلام واحد وبعض الكلمات الموهمة لما فهمه صاحب الكفاية بحيث قد لا يفهم الشخص مراده إلّا بالاستعانة بكلامه الآخر ، وخلاصة مراده انه لو انقلب الكلب مثلا إلى ملح والماء إلى بول فقد انقلبت ماهية الموضوع السابق إلى موضوع جديد ، فلم يبق الموضوع السابق فلا استصحاب ، فعلينا - على مبنى الشيخ الأنصاري - ان نحرز بقاء الصورة الكلبية والصورة المائية لكي يمكن الاستصحاب بالتقريب الذي ذكرناه قبل صفحات ، اذن