تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الحكم ويشك في إناطة بقائه ببقائها « 1 » فترتفع الخصوصيّة ويشك حينئذ في بقاء الحكم ، كالشك في بقاء « 2 » نجاسة الماء بعد زوال تغيره ، وإمّا بأن تكون خصوصيّة ما مشكوكة الدخل من اوّل الامر في ثبوت الحكم « 3 » فيفرض وجودها في القضيّة المتيقّنة ، إذ لا يقين بالحكم بدونها « 4 » ، ثم ترتفع فيحصل الشك في بقاء الحكم ، وفي كلّ من هذين الوجهين لا وحدة بين القضيّة المتيقّنة والمشكوكة « 5 » .
شرح
( 1 ) اي امّا بان تكون خصوصيّة ما ( كتغيّر الماء بأحد أوصاف النجاسة ) دخيلة يقينا في حدوث الحكم ( كالنجاسة ) ويشك في إناطة بقاء الحكم بالنجاسة ببقاء خصوصيّة التغير ، بحيث انه إذا ارتفعت خصوصيّة التغيّر ( ونقا الماء ) يشك حينئذ في بقاء النجاسة ( 2 ) كلمة « بقاء » غير موجودة في النسخة الأصلية واثباتها أولى ( 3 ) بالنجاسة ، وذلك كما لو دخل كافر في ماء قليل وشككنا في تنجس هذا الماء ، ثمّ خرج هذا الكافر من الماء فيحصل شك في بقاء نجاسة الماء ( 4 ) اي إذ لا يقين بالنجاسة مع عدم دخول الكافر في الماء القليل ( 5 ) امّا في الفرض الاوّل فالتغاير واضح إذ أن مفاد القضيّة الأولى هكذا « كان الماء المتغيّر نجسا » ومفاد القضيّة الثانية هكذا « هل نفس هذا الماء الذي زال تغيّره ونقا باق على النجاسة ؟ » والتغاير بين موضوعيهما واضح . وامّا في الفرض الثاني فلارتفاع الخصوصيّة المشكوكة الدخل من اوّل الامر والمفروضة الوجود في القضيّة المتيقّنة ، فيتغيّر موضوعا القضيّتين أيضا
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 101 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي