ولا شكّ في أن دليل الرّفع على الاحتمالات الثلاثة جميعا يعتبر حاكما « 1 » على أدلّة الاحكام الاوّلية باعتبار نظره إليها ، وهذا النظر إمّا أن
شرح
لا يصحّ ان ينزل الشارع شيئا منزلة شيء آخر ، فما معنى ان ينزل الشارع الكتاب منزلة الحائط مع فرض عدم ترتّب اثر شرعي ؟
( 1 ) سيأتيك إن شاء الله معنى الحكومة وانها من اقسام الجمع العرفي عند تعارض دليلين أحدهما ناظر إلى الآخر متصرّفا به موضوعا أو محمولا ، وانّ الحاكم تارة يكون دليلا محرزا كدليل « لا ضرر » فإنه حاكم على الادلّة الواقعية لأنه ناظر إلى محمولاتها المطلقة فينفي اطلاقاتها في حال الضرر ( راجع الحلقة الثانية بحث الحكم الاوّل قاعدة الجمع العرفي والحلقة الثالثة ج 4 من هذا الكتاب ص 260 والتقريرات ج 7 ص 169 ) فهذا النظر إلى المحمولات والتصرّف فيها حكومة بلحاظ عقد الحمل ، وأوضح السيد الخوئي حكومة « لا ضرر » على « الأدلة المثبتة للتكاليف بعمومها » بانّها « شارحة لها بان المراد ثبوت هذه التكاليف في غير موارد الضرر والحرج » ( المصباح ج 3 ص 349 ) .
وسيأتي ما يرتبط بهذه النقطة في بحث الحكومة * .
وأخرى يكون دليلا أصوليا من قبيل حكومة دليل « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » بأحد التوجيهات الثلاثة المذكورة في المتن
هامش
( * ) سيأتيك في بحث الحكومة من أبحاث التعارض إن شاء الله تعالى انّ ادلّة « لا ضرر » و « لا حرج » هي أدلّة مقيّدة لا حاكمة وان لفظة « ضرر » انما هي صفة للفعل لا للحكم ، فالغسل هو الذي يصحّ ان يتصف بالضرري ، ووصفنا للحكم بالضرري انما يكون بهذا اللحاظ ، فمعنى هذا الحديث المبارك انه لا وجود لموضوعات ضررية في الإسلام وفي عالم التشريع وذلك على وزان « لا رهبانية في الإسلام » ، والمراد ان الشارع المقدّس قد