تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
المرحلة الأولى : في فقه الحديث على وجه الاجمال ، والنقطة المهمّة في هذه المرحلة تصوير الرّفع « 1 » الوارد فيه ، فإنّه لا يخلو عن
شرح
( 1 ) أو قل في تصوير المرفوع ، فما هو هذا المرفوع ؟ - فإن كان التكليف الواقعي فسنقع في محذور التصويب . . . - وإن كان المرفوع هو وجوب الاحتياط فسيكون مفاد الحديث رفع عن أمتي وجوب الاحتياط تجاه ما لا نعلم بحكمه الواقعي ، أي سيكون المرفوع « وجوب الاحتياط » والذي لا نعلمه هو « الحكم الواقعي » وهذا خلاف ظاهر الحديث ، إذ ظاهره وحدة المرفوع واللامعلوم . - ( وكذلك ) الامر فيما لو كان المرفوع هو المؤاخذة ، إضافة إلى أنه في المؤاخذة سنحتاج إلى التقدير ، والتقدير مئونة زائدة أو قل خلاف الأصل . - وان كان المرفوع هو الموضوع - لا الحكم كما في السابق - فهل هو « عنوان الخمرية » بوجوده التشريعي اي بما هو موضوع لبعض الأحكام الشرعية ، أم بوجوده التكويني تنزيلا واعتبارا ، فكأنه لم يحصل شرب للخمر في الخارج . - أو ان المرفوع واللامعلوم هو التكليف الواقعي ، لكن بمعنى ان التكليف الواقعي مرفوع عن الجاهل في مرحلة تنجزّ الحكم - أي ان الحكم غير منجّز عليه - لا انه مرفوع عنه في مرحلة الفعلية فلا نقع في محذور التصويب ؟ .
هامش
يبقى نقطة واحدة ، وهي أنك قد تسأل وتقول : إنك قلت بأصالة البراءة ، وحديث الرّفع . الذي آمنت به سندا ومتنا . يفيد ان الرّفع امتناني ، ولعل الامتنانية متسالم عليها بين الأصحاب أيضا ، وهو يعني ان الأصل هو الاشتغال ، ولذلك جعل الشارع المقدّس هذا الأصل منّا منه ورحمة لا عدلا واستحقاقا ، فما الجواب ؟ ( أقول ) إن وضع التكاليف المجهولة . بنحو الامتنان . عن عاتق المكلّف لا ينافي كلامنا ، فانّ الامتنانية يصحّ أن تكون بلحاظ انّ للشارع ان يشرّع أصالة الاحتياط حتّى بعد الفحص ، ولكنه منّا منه تعالى على العباد ابقانا على البراءة العقلية . ( إذن ) لا إشكال في سند الحديث ومتنه