تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بدعوى ان اسم الموصول يشمل التكليف بالاطلاق كما يشمل المال والفعل ، فيدلّ على انّه لا يكلّف بتكليف إلّا إذا آتاه ، وإيتاء التكليف معناه عرفا وصوله إلى المكلّف ، فتدلّ الآية على نفي الكلفة من ناحية التكاليف غير الواصلة . وقد اعترض الشيخ الأنصاري ( قده ) « 1 » على دعوى اطلاق اسم الموصول باستلزامه استعمال الهيئة القائمة بالفعل والمفعول في معنيين ، لأنّ التكليف بمثابة المفعول المطلق ، والمال والفعل بمثابة المفعول به ، ونسبة الفعل إلى مفعوله المطلق مغايرة لنسبته إلى المفعول به ، فكيف يمكن الجمع بين النسبتين في استعمال واحد ؟ ! « * » وهناك جوابان على هذا الاعتراض : الأوّل : ما ذكره المحقق العراقي رحمه اللّه « 2 » من أخذ الجامع بين النسبتين ، ( ويرد ) عليه انّه إن أريد الجامع الحقيقي بينهما فهو مستحيل ، لما تقدّم في مبحث المعاني الحرفية من امتناع انتزاع الجامع الحقيقي « 3 »
شرح
( 1 ) فرائد الأصول ص 316 ( 2 ) نهاية الافكار القسم الثاني من الجزء الثالث ص 202 ( 3 ) الجامع الحقيقي هو الذي يجمع ذاتيات افراده المشتركة كالانسان ، فانّ الحيوانية والناطقية ذاتيات موجودة في أفراد الانسان وتقوّمه ، بحيث إذا نزعناها منه لم يبق إنسانا ، وفيما نحن فيه النسبة الايقاعية ( بين الفعل والمفعول به ) هي الهيئة القائمة بينهما ، وكذلك النسبة التأكيدية - إذا صحّ هذا التعبير - فهي الهيئة القائمة بين الفعل والمفعول
هامش
( * ) الصحيح امكان إرادة أكثر من معنى من استعمال واحد في كلام البشر بل هو واقع ،
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 56 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي