غير معقول ، كذلك بعث الجاهل ، وكما يختص التكليف الحقيقي بالقادر كذلك يختص بمن وصل إليه ليمكنه الانبعاث عنه ، فلا معنى للعقاب والتنجّز مع عدم الوصول ، لأنّه يساوق عدم التكليف الحقيقي ، فيقبح العقاب بلا بيان ، لا لأنّ التكليف الحقيقي لا بيان عليه ، بل لأنّه لا ثبوت له مع عدم الوصول .
ويرد عليه :
أولا « 1 » : إنّ حقّ الطاعة إن كان شاملا للتكاليف الواصلة بالوصول الاحتمالي فباعثية التكليف ومحرّكيته مولويا مع الشك معقولة أيضا ، وذلك لأنّه يحقق موضوع حقّ الطاعة ، وإن لم يكن حقّ الطاعة شاملا للتكاليف المشكوكة فمن الواضح أنّه ليس من حقّ المولى أن يعاقب على مخالفتها ، لأنّه ليس مولى بلحاظها ، بلا حاجة إلى هذه البيانات والتفصيلات . وهكذا نجد مرّة أخرى انّ روح البحث يجب أن يتّجه إلى تحديد دائرة حقّ الطاعة .
وثانيا « 2 » : إنّ التكليف الحقيقي الذي ادّعي كونه متقوّما بالوصول
شرح
( 1 ) هذا ردّ على قول المحقّق الاصفهاني بأنّ بعث الجاهل غير معقول ، فردّ عليه السيد المصنّف رحمه اللّه بأنّ بعث المحتمل معقول
( 2 ) وهذا ردّ على حصر المحقق الأصفهاني للمحرّك بالتكليف الواصل ، فانّه هو الذي يكون محرّكا وباعثا ، وهو الذي يطلق عليه اسم « التكليف الحقيقي » .
فأجابه السيد المصنّف رحمه اللّه انّه ما الدليل على حصر المحرّكية بما ذكرت ، فما الدليل مثلا على عدم كون « احتمال الحكم الانشائي » محرّكا ؟ !