تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الثالث محفوظا ، لأنّ الأصول المؤمّنة في غير مورد الامارة والأصل الشرعي المنجّز معارضة بالأصول المؤمّنة التي كانت تجري في موردهما قبل ثبوتهما ، وبكلمة أخرى إذا أخذنا من مورد المنجّز الشرعي فترة ما قبل ثبوت هذا المنجّز ومن غيره الفترة الزمنية على امتدادها حصلنا على علم اجمالي تامّ الأركان فينجّز . ومن هنا يعرف ان انهدام الرّكن الثالث بالمنجّز الشرعي مرهون « 1 » بعدم تأخّر نفس المنجّز عن العلم . ولا يكفي « 2 » عدم تأخّر مؤدّى الامارة مثلا مع تأخّر قيامها ، وذلك لانّ سقوط
شرح
الاوّل إلى حين علمك بنجاسته سابقا ( 1 ) اي متوقّف . . فإذا تأخّر المنجز الشرعي بقي الرّكن الثالث محفوظا لبقاء التعارض بين الأصول المؤمّنة في الأطراف ، أو قل لبقاء التعارض عقلا بين الأصل المؤمّن الذي كان يجري في مورد الأصل المنجّز ( وهذا المورد هو الطرف القصير ) ! وبين الأصل المؤمّن الذي لا يزال جاريا في الطرف الآخر ( وهو الطويل ) . وهذا تكرار ثالث لنفس المعنى السابق إنّما بأسلوب آخر ( 2 ) في انهدام الركن الثالث وانحلال العلم الاجمالي . . . ولا شك أنك تعلم أن تنجيز العلم الاجمالي يتوقّف على أربعة أركان ، الركن الثالث منها أن يكون كل طرف من أطراف العلم الاجمالي موردا للأصل المؤمّن ، فإذا انهدم الركن الثالث لا يبقى العلم الإجمالي منجّزا . . . ومعنى قول سيّدنا الشهيد « ولا يكفي . . . الخ » أنه قد يدّعي شخص انحلال العلم الاجمالي في حال تنجيز أحد أطراف العلم الاجمالي مطلقا فيجري الأصل المؤمّن في غير مورد المنجّز الشرعي ، فيقول المدّعي صحيح ان الامارة - مثلا - جاءتنا متأخّرة عن حصول العلم الاجمالي ، كما لو وردت الامارة عصرا والعلم الاجمالي ظهرا ، لكن الامارة افادتنا حصول النجاسة عند الصباح ، فهلّا جعلتم هذه الحالة